نشاطات المديرية

إحتفال المولد
رعى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الاحتفال الذي أقامته المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين وسط بيروت، بحضور ممثل رئيس الحكومة تمام سلام، الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، وممثل الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري النائب عمار حوري، وممثلين عن المرجعيات الروحية والعديد من الشخصيات.
استهل الحفل بكلمة للمدير العام للأوقاف الإسلامية في لبنان الدكتور الشيخ محمد أنيس الاروادي الذي تحدث عن معاني الذكرى والدور الذي تقوم به الأوقاف الإسلامية في تنمية الوقف والتوعية الدينية التي ترتكز على الاعتدال والمحبة بين اللبنانيين.
والقى المفتي دريان كلمة جاء فيها: «نريدُ مِنْ وراءِ احتفالاتِ المولِد، أن يكونَ لدى أولادِنا وشبابِنا نموذجٌ سامٍ للإنسانيةِ الصالحة، والقويةِ بصلاحِها وبحُرِّيَّتِها، وبعملِها مِنْ أجلِ الخيرِ والسَّماحةِ والبُطولة، فللأُممِ أبطالُها وشخصياتُها التي تُعَلِّمُ سِيرَهُم، لكي ينشأَ عليها الصِّغارُ والشُّبان، ومَنْ أَولى مِنْ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم، أنْ يكونَ نموذجاً ومِثالاً للبُطولةِ التي تَصْنَعُ التاريخ، مِنْ خِلالِ بنائها القِيَمَ الدَّاعِمَةَ للإنسانيةِ والإنسان.
فالدِّينُ دَاعِيَةُ فرح ، وداعيةُ راحة، وداعيةُ تحريرٍ وحرية، وهي كلُّها معانٍ تُغذِّي في نفوسِ الأطفالِ والفتياتِ والشُّبان، دواعِيَ ودوافِعَ حُبِّ الحياة، وحُبِّ الآخَر، والانفتاحَ على أفراحِ الدُّنيا ، وإنسانيةِ الإنسان.
في ذِكرى المولد، نُدَرِّبُ أنفسَنا وأبناءَنا وبناتِنا على مَعاني وَحْدَةِ الدِّين، بقِيَمِهِ الكُبرى ، ووَحْدةِ الإنسانية ، وَوَحْدةِ المصير».
اضاف: «إنَّ التعامُلَ معَ البشرِ جميعاً ، تحكُمُه قاعدتَا البِرِّ والقِسْطِ مِنْ جانِبِ المسلمين، إلا إذا حاولَ أحدٌ أن يُقاتلَ المسلمين في دينِهم، أو يُهَجِّرَهم مِن ديارِهم لِيستوليَ عليها، فعندها يَحِقُّ للمسلمين الدفاعُ عَنْ أنفسِهِم وعَنْ دِينِهم، وكلُّ ذلك شَرَعَهُ خَاتَمُ النبيين، المرسَلُ رحمةً للنَّاسِ أجمعين، وقد سمَّى اللبنانيون عيشَهم بأنه عيشٌ مشترك، بمعنى أنهم يتشاركون فيه على قَدَمِ المساواة، باعتبارِهم شركاءَ في الأوطان.
وتابع قائلا: «فعلينا أن نحفظَ هذه الأمانة، التي ائْتَمَنَنَا عليها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فنَحْتَكِمَ إلى نهجِ المواطنة، ونهجِ البِرِّ والقِسط ، فنحفظَ الوطنَ والإنسان ، ونعيشَ معاً كما عِشْنَا عبرَ مئاتِ السنين، وسنظلُّ على ذلكَ في المسَرَّاتِ والمبرَّات، والشوائدِ وسائرِ الأحوال».
وختم بالقول: «مناسبة مولدِ محمدٍ وميلادِ عيسى عليهما السلام، رسولي دعوةِ الهدى والنورِ والرحمةِ والمحبة والتسامح، نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يُضيءَ قلوبَنا جميعاً بنورِ المحبةِ والسَكَنِ والتسامُحِ والسكينَة، وأن يوفِّقَنا جميعاً للعملِ الخالِصِ والمُخْلِص من أجلِ سلامِ وسلامةِ واستقرارِ واطمئنانِ وطنِنا لبنان».
وتخلل الحفل تواشيح دينية بقيادة الشيخ مصطفى الجعفري.